اقراء وارق

الدكتورعلي العمران

اقرأ في ما يرغبك للقراءة من كتب خفيفه الحجم والماده من كتب القصص والذكريات والسير والادب والتاريخ ونحوها حتى تتمرس في القراءة وتحبها، وحدد وقتاً متدرجاً للقراءة من الأدنى إلى الأعلى حتى تألف القراءة وتحبها، ثم اعتكف ما شئت.

ولطالب العلم: أن يجعل الأصل في وقته للتأصيل في الكتب العلمية التي بصدد دراستها وفهمها والترقي فيها، وأن يجعل فضول الاوقات لما يحب ان يقرأ فيه.

وللجميع: قووا لغتكم وقوموا ألسنتكم، اجعلو لكم زاداً من كتب اللغة والأدب، اقرأو للأدباء والبلغاء، وخذو منهم قوة البيان وحسن التعبير وجمال العرض، قلدوا ثم انطلقوا .

كيف اقرأ؟

الكتب ليست على طريقة واحدة في تناولها، وبالتالي ليست على نمط واحد في طريقة قراءتها، فمن أحب أن يقرأ ويستفيد: فليبدأ بحب، وليعرف ماذا يريد، ويلزم برنامج يصنعه لنفسه، ويستمر ثم يستمر، ولا يتعجل الثمرة، لن ترى نفسك تنتقل إلى الدرجة العاشرة من السلم، فسلم العلم ليس له نهاية.

أنواع القراءة:

القراءة التعليمية: هي أن تقرأ الكتاب الذي يرقيك في العلم ويفتح لك أبوابه ويحلّ مغاليقه .

قراءة العرض: وهي أن تقرأ كتاب الشيخ عليه في مجلس أو مجالس، إما من نسختك أو نسخة الشيخ.

قراءة التصحيح: وهي أن تقرأ متناً من الأصول التي تحفظ، على عارف ضابط له، يحل لك ألفاظه قبل الحفظ.

قراءة الدرس والتحقيق: وهي أن يقرأ الطالب الكتاب على مصنفه أو من يتقنه ويتحقق به، ويكشف غوامضه ويحل إشكالاته.

القراءة الحرة: اقرأ ما شئت، واجعل وجهتك نحو ما يفيد ويمتع في آن معا.

القراءة التاريخية: وهي أن تأخذ مثلاً سبعة مراجع وترتيبها بحسب وفيات مؤلفيها، واقرأها تراتيباً من الأقدم إلى الأحد، وقيد ملاحظاتك ومقارناتك، ستجد فوائد جليلة جديدة.

القراءة العميقة: تعرف على عصر المؤلف، غص في ترجمته، تمكن من خصائص أسلوبه، ادخل في أعماق النص، اربط أفكار الكتاب.

القراءة الواعية: هي القراءة بتأمل وفهم، وهذا النوع هو الذي يولد الإشكالات، وبجواباتها تتحرر المسائل وتُفتح مغاليق العلوم.

القراءة الانتقائية: اختر فصلاً أو مبحثاً معيناً من الكتاب ليكون مادة قراءتك، فليس شرطا أن تقرأ كل كتاب من غلافه إلى غلاف.

القراء النقدية (للمتأهل أو المختص): راجع مصادره، تأكد من نقوله، افحص استدلالاته، زن تحليلاته، قارن كلامه بنظائره، كل ذلك في جو من الإنصاف.

القراءة المنتجة (أو المثمرة): لا تقرأ أي كتاب إلا بعد أن تضع لك مشروعا أو مشاريع تأليفية أو بحثية. . اقرأ وقيد ما يمر بك بخصوصها، سيجتمع لديك مع الوقت ما يندر مثاله.

القراءة الوسائدية: وهو أن تضع كتابا تحت الوسادة، لطيف الحجم، وقريب التناول فنتظر فيه قبيل النوم. ستنهي كتبا، خير لك من إضاعة الوقت في تصفح المحمول فيما لا نفع فيه إذا كان هذا النوع من القراءة سيسبب لك مشاكل فدعها ونم.

قراءة التكرار: هي أن تديم القراءة والنظر في كتاب معين، كلما انتهيت منه عدت إليه، وقد كرر العلماء كتبا أكثر من 700 مرة.

قراءة التصفح: وهو ما يسمى بمسح شامل للكتاب بالاطلاع عليه ومعرفة مباحثه وفهارسه، ومعرفة موقعه ومكانته واقتناص صيوده السريعة.

قراءة الجرد: حدد وقت في غرفة مغلقة بصحبة كتاب كبير، وقلم، بلا هاتف واقرأ المقاطع وليس الأسطر وأشر بالقلم لما تنتقيه، ستنهي مجلدا كاملا أو يزيد في جلسة.

قراءة النخل: أنت تأتي على الكتاب فتنخله نخلاً، فلا تبق فائدة صالحة للتقييد إلا اقتنصتها وسجلتها.

قراءة المقارنة: اختر كتاب في باب أو فن ما، قارنه بنظائره في الباب أو الفن، وستجد فوائد لن تتوقعها.

تنبيهات:

  • من أحسن السبل لفهم العلم: أن يُقرأ الكتب قراءة درس وتحقيق، لا قراءة سماح وجرد.
  • يمكن للطالب أن يقرأ المتن بنوعين من القراءة.
  • لا تعامل كل الكتب معاملة واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *